‏إظهار الرسائل ذات التسميات إلى حبيبين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إلى حبيبين. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 ديسمبر 2009

طبيعة التعامل مع الضغوط





اقتضت حكمة الله تعالى ألا يكون هناك راحة كاملة إلا في الجنة، والحياة على ما فيها من سعادة إلا أن للشقاء فيها نصيبًا كبيرًا، وكما أنها تضحك حيناً فإنها تبكي أحياناً أخرى، وما حياتنا التي نحياها على وجه الأرض إلا مرحلة ننتقل بعدها إلى حياة أخرى، ليستقر بنا المقام في جنة النعيم إن شاء الله.
وفي حياتنا تقابلنا ضغوطات كثيرة، منها ما يقابل أحد الزوجين على حدة، ومنها ما يواجهاهما معا، وكل من الزوجين يمتلك طريقة خاصة للتعامل مع الضغوط، وهذه الطريقة فطرية جبلهما الله تعالى عليها، فالزوج أو الرجل بشكل عام عندما يواجه مشكلة أو يعكر شيء صفوه لا يحب أن يثقل كاهل غيره بمشاكله إلا لضرورة كاستشارة أو أخذ رأي في نقطة معينة، فتراه يميل إلى التفكير بصمت، فإذا لم يجد لمشكلته حلاًّ تراه يشغل نفسه بالتفكير في شيء آخر كقراءة جريدة أو كتاب أو حتى مشاهدة مباراة في التلفاز.
أما الزوجة أو المرأة بوجه عام فإنها عندما تواجه مشكلة ما فإنها تبحث عن شخص تثق به وتتحدث إليه بالتفصيل في مشكلتها، وكما أسلفنا من قبل فإن المرأة لا تبحث بالضرورة عن حل لمشكلتها لكنها تشعر بالراحة عندما تخرج ما في صدرها (وتفضفض) به لعزيز لديها.
وعلى الزوجة.. أن تدرك جيداً أن الرجل عندما يواجه أزمة أو مشكلة يكون شارداً، رافضاً للحوار في مشكلته أو عما يضايقه، عصبيًّا إذا حاول أحد اقتحام شروده حتى وإن كان بنية مساعدته.
وصمت الزوج قد يستفز الزوجة ويدفعها للظن بأن شروده وعدم الحديث معها هو لأنه غير قابل لها أو لأنه رافض للحديث معها بشكل خاص، فتكلمه وتسأله وتحاوره وكلما حاول اختصار الحديث زادها هذا ضيقاً.
كذلك فإن إلحاح الزوجة وثرثرتها يتعب الرجل ويضجره.
لذلك وجب على الزوجة أن تتفهم نفسية زوجها وتتقبل حالته، بل وتهيئ له الجو المناسب للاسترخاء حتى يخرج سريعًا من هذه الحالة، وتشعره أنها مقدرة صمته وشروده، وأنها في انتظاره متى عاد لها بعدما يتخلص من قلقه وانشغال باله.
أيضا على الزوج.. أن يدرك طبيعة زوجته عندما تواجه مشكلة، فهي عندما تتحدث معه في مشكلاتها فإنها لا تبحث عن الحل بل إنها غير مهتمة بصفة مباشرة به، بل إنها تبحث عن الطمأنينة والراحة في استماع زوجها لها واحتوائه إياها، وعليه أن يكون صبوراً وحنوناً عليها، حتى تخرج من تلك الحال وتهدأ نفسيتها وتجد مخرجًا مناسبًا لمشكلتها.

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

معاهدة جرحى الحب


لدينا بشأن الحرب معاهدة "جنيف" التي أقرت يوم 22 أغسطس عام 1864 والتي تخص أولئك الذين جرحوا في ميدان المعركة، لكن حتى الآن لا توجد معاهدة موقعة تخص أولئك الذين جرحوا في الحب وهم أعظم عدداً وبموجب ذلك صدر المرسوم التالي:


المادة الأولى: يحذر كل العشاق من الجنسين بأن الحب فضلا من كونه نعمة،فهو أمر خطر جدا، مفاجئ وقادر على خلق أضرار جسيمة وبالتالي فإن كل من يخطط للوقوع في شبك الحب ينبغي أن يكون على دراية بأنه يعرض جسده وروحه إلى أنواع مختلفة من الجراح، وأنه لن يكون قادراً على توجيه اللوم إلى الشريك في أيه لحظة، طالما أن الخطر متماثل بالنسبة للطرفين.


المادة الثانية: وفي حالة الجراح الطفيفة التي تصنف باعتبارها خيانات صغيرة والمشاعر المتفجرة قصيرة الأجل فإن العلاج المسمى" العفو" ينبغي أن يطبق بسخاء وبسرعة، وما أن يطبق هذا العلاج فيجب على المرء ألا يعيد النظر في قراره، ولا حتى مرة واحدة ويجب نسيان الموضوع بالكامل وعدم استخدامه أبداً حجة لخلق جدال أ في لحظة حقد.


المادة الثالثة: وفي كل الجراح الحاسمة التي تعرف أيضاً ب"الافتراق" فإن العلاج الوحيد القادر على التأثير هو الزمن، ومن العبث السعي إلى السلوان من قراء الحظ " الذين يقولون دائماً أن الحبيب الضائع سيعود " والكتب الرومانسية التي تختتم دائما بنهاية سعيدة والمسلسلات التليفزيونية الشعبية، وأشياء من هذا القبيل.
ويتعين على المرء أن يعاني بمرارة، ويتجنب تماماً الأدوية المهدئة.


المادة الرابعة: أولئك الجرحى في الحب على خلاف الجرحى في نزاع مسلح هم ليسوا ضحايا ولا جلادين، لقد اختاروا شيئا هو جزء من الحياة، وبالتالي فإن عليهم أن يقبلوا ألم وبهجة اختيارهم أما أولئك الذين لم تصبهم جراح الحب قط، فلن يكونوا قادرين أبداً على القول "لقد عشنا" لأنهم لم يفعلوا ذلك.


الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

الزواج رؤية وهدف ومبدأ




من أعجب العلاقات الإنسانية على الإطلاق العلاقة الزوجية. توقفت كثيرًا عند حكمة الخالق العظيم فيها فازداد عجبى!! فكل العلاقات الإنسانية الأخرى تنبع منها وتصب فيها، إذا صلحت صلح سائر جوانب الحياة، وإذا فسدت - لا قدر اللّه - كانت الحياة كئيبة، وإن بدا عكس ذلك. إن السعادة تنبع من بيوتنا وتصب أينما ذهبنا، لا أقول إننا نعيش فى الجنة، ولكن استقرارنا النفسى والعاطفى، هو الذى يجعلنا نحل مشكلاتنا بحنكة، ونتعامل مع أزماتنا بحكمة.
الحياة الزوجية عبارة عن مؤسسة أو شركة لا بد أن يكون لها رؤية وهدف ومبدأ ولا بد أن تكون هذه الثلاثية واضحة أمام جميع أفراد الأسرة بدون لبس أو غموض.
ولقد تكفل الله بتحديد الرؤية وهي أرضاء الله سبحانه وتعالى ودخول الجنة يقول تعالى :" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".
ووضع الخطوط العريضة للمبادىء وهي أن الغاية الكبرى الجنة لن تتحقق سوى بطاعة الهه قرآنه دستوراً وكلام نبيه أمر ولا سبيل سواهما لنيل رضاه ودخول الجنة.
أما الكيفية الأهداف فترك الباب فيها مفتوح للإجتهاد كل ميسر لما خلق له، فقد نجد أسرة عالية إيمانياً فهي بصلاتها وقيامها تتقرب لربها، وأخرى مبدعة في العمل الخيري فهي تتقرب لله بمالها ومشاريعها وثالثة ضربت بسهم في مجال الخطابة والدروس وتعليم المسلمين.
إن توفر الهدف المشترك بين الزوجين أساس للزواج السعيد وليس يهم ما هو الهدف قد يكون بيتاً جديداً أو رحلة إلى أوربا أو تكوين أسرة كبيرة ليس يهم الهدف بقدر ما يهم أشتراك الزوجين في التطلع إليه والسعي لتحقيقه.
المهم أن يتمثل الزوجان هدفاً نصب أعينهم ويبذل جهدهما لتحقيقه.. فالمتعة والرضا والسعادة إنما تأتي من الإشتراك في الآمال والأحلام في التخطيط والبناء في اقتسام الهزيمة والإنتصار في المشاركة في الاخفاق والنجاح.
وأخيراً يجب أن لا ننسى أن أهدافنا حتى وإن كانت ترفيهية ودنيوية إلا أنها يجب أن تخدم الغاية الكبرى وهي إرضاء الله عز وجل.