الأحد، 21 فبراير، 2010

لا تغيريه‎..لك كي يدوم ما بينكما..


تنفق المرأة عشر أعوام في تغيير عادات الرجل ثم تشتكي أنه ليس نفس الرجل الذي تزوجته...
أخطر مطلب يمكن أن تطلبه الزوجة هو أن يتغير زوجها كي يكون كما تريد..
أن يتشكل ليصبح كما تحب!.
والأخطر من ذلك هو أن تضع الخطة وتنفذ تلك الأمنية!.
فلكل إنسان منا اختي الزوجة شخصية مستقلة، هذه الشخصية تكونت عبر سنوات عاشها الواحد منا ورأى فيها من الأحداث والشواهد ما ساعد على تكون تلك الشخصية.
وشخصية الواحد منا هي التي تنتج سلوكياته وأفعاله، وطريقته في الحياة.
بيد أن الزوجة ربما تحب أن تغير في زوجها سلوكاً ما، تريده مثلاً أن يكون عاطفياً ورومانسياً أكثر.. أو تريده أن يستمع إليها ويحدثها كأيام الخطبة وبداية الزواج..أو أن يكون أكثر التفاتاً لمطالبها الزوجية وحقوقها عليه، هي تفعل ما تراه أجمل لها.. وله.
والمشكلة أن هذا المطلب قد يراه الزوج محاولة لهدم شخصيته والعدوان على كرامته وكبريائه.
خاصة وأن معظم الرجال يحملون كبرياء
خاصة وأن معظم الرجال يحملون كبرياءً ذكورياً يستحق التأمل.. هذا الكبرياء يقف حائطصد أمام محاولات الزوجة الدءوبة لتغيير زوجها.
وفي كثير من الأحيان يتحول إلى غضب ونفور وشقاق، فليس الزوج هو من تستطيعين تغييره بطرقة مباشرة.
إن رأت الزوجة من زوجها صفة لا تعجبها يجب أن تفعل أحد شيئين:
إذا كانت هذه الصفة غير مدمرة أو سيئة واستطاعت التأقلم والتعايش معها فهذا شيء جيد ومحمود.
أما إذا كان السلوك سيئاً والصفة مقيته فهنا يأتي دورك في تغيير هذه العادة أو الصفة، بيد أن الأمر يحتاج إلى حنكة ومهارة.. وطول بال.
وهنا قد تسألينني: كيف أغير من سلوك زوجي السيء، خاصة وقد قلت في الكلمات السابقة أن تغيير شيء صعب وغير مأمون العواقب!.
اطمئني أختيتي، فلن أتركك قبل أن أضع بين يديك عدة مفاتيح هامة تساعدك على إحداث التغيير المأمول، لكنني قبل أن أسرد لك هذه النقاط أعيد التأكيد على أن تغيير سلوك الزوج شيء صعب وحساس، وقبل أن تقرري تغيير سلوكاً ما في زوجك، يجب أن تتأكدي تماماً من صعوبة التعايش مع هذا السلوك، وإليك مجموعة من النقاط التي يمكن أن تساعدك على هذا الأمر:-

اولاً: تغيير السلوك يحتاج إلى أشهر وسنوات:فدائماً ما يكون السلوك نابعاً من قيم ومعتقدات وأفكار المرء، فعدم رومانسيته مثلاً ليست سلوكاً عابراً يتغير في جلية نقاش، وإنما هو أمر تشربه طيلة حياته عبر ما رآه وعاصره وعايشه، ويحتاج منك إلى هدوء وصبر، فالشخص الذي قضى من عمره سنوات طويلة في ممارسة سلوك ما، لا يتوقع منه تغيير هذا السلوك بين عشية وضحاها، وهنا يكون للحب دور صبرك على زوجك وتحمل طريق التغيير.
لا تيأسي من طول الطريق، او بطء التغيير، فمع الإصرار والرغبة الصادقة ستفعلين الكثير والكثير.

ثانياً: احذري التغيير المباشر:-
الزوج يكره النصائح المباشرة، وأسلوب اللوم وكل ما يمس رجولته بشيء، فإذا ما أردت تغيير سلوك ما، لنفترض مثلاً أن زوجك لا يصلي، أو يدخن، أو لا يلتفت لمطالبك العاطفية، التوجيه المباشر هنا سيكون من نوعية " لماذا لا تصلي؟، التدخين يؤذينا ويؤذيك، أسمعني كلمة حب" وفي هذه الحالة لن يتقبل الرجل الأمر كنصيحة وإنما سيراها اعتداء على رجولته!.
ويكون التحايل والحوار الهادئ الناضج في الوقت الذي ترينه مناسباً لفتح هذه الملفات هو الحل.

ثالثاً:- الحوار الناضج: الحوار الناضج الذي يجري في جو هادئ، وبين عقلين يحترم كل منهما الآخر، وفي الوقت المناسب، هو وأهم ما يمكننا الأعتماد عليه في تغيير السلوك، الحوار الذي يغلب عليه كلمات "أنا أحب،أنا آمل،أنا أتمنى" وتخفي منه كلمة " أنت" التي تشير إلى الاتهام والتأنيب.
فعليك أن تحضري لجلسات حميمية مع زوجك، قد تكون في مكان هادئ بعيداً عن البيت، أو في أي مكان ترين أنه المكان الأمثل للمناقشة وفتح الملفات، حديثه بهدوء وبلا تعجل، أعلني له أنك تحبينه تحت أي ظرف، وأن حبك له غير قابل للنقاش أو المساومة، اقتربي مما تريدين مناقشته بهدوء وحب، لا تلجئي للتحضير الكثير وكأنك ستلقين خطبة أو محاضرة، ولا تنتظري تغييراً سريعاً، أو امتثالاً آنياً لما تقولين، قد يجادل أو يتهرب أو يغلق الموضوع، وقد يوافقك بفمه ولا يتغير!.
أعيد التأكيد أنه الصبر.. والدعاء الصادق، هما ما تحتاجين إليهما في هذه المرحلة، لا تيأسي ولا تظهري تذمرك، أرسلي له الرسائل من آن لآخر والتي تؤكد له أنك تحبينه رغم كل شيء، وأن حبك له سيزيد ويزيد إذا ما غير هذا السلوك.

رابعاً:- استعملي سلاحك الأنثوي: بالرغم من أن الأمر شديد الوضوح،إلأ أن كثيراً من النساء لا يقدرن قيمة وأهمية الدلال والتغنج في سحر الزوج والتأثير عليه، مهما كان الزوج قوياً شديداً صارماً بين الناس، فهو بين يدي زوجته يصبح يحتاج إلى الملاعبة والدلال، لن أزيد عليك في هذه النقطة فأنت أفدر مني على معرفة المهارات التي تسحر زوجك وتأسره، فقط أنوه إلى أن الزوجة التي تطلب من الزوج فعل أو عدم فعل شيء ما تخبره بشكل غير مباشر أن تغيير هذا الأمر يزيد من قوته ورجولته في نظرها، ستكون قد قطعت شوطاً كبيراً في سبيل نيل مطالبها!.

ويظل أحد أهم أساليب التغيير: الدعاء الصادق المستمر، والطمع في هداية رب العالمين سبحانه وتعالى، فالموفق من وفقه الله، وقلوبنا بين إصبعين من أصابعه سبحانه وتعالى.
والاتجاء إليه شيء في غاية الأهمية، مع أخذنا بالأسباب والطرق العملية.

تعاليق :

0 التعليقات على “لا تغيريه‎..لك كي يدوم ما بينكما..”


إرسال تعليق

يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت "