الاثنين، 25 يناير، 2010

مراحل اطوار الحب



كيف نتغلب على مشكلة التوقعات المسبقة :

ـ مقياس الذكاء الناجح

كيف أقيس حرارة الحب ودرجة التوفيق في حياتي الزوجية ؟

مع أن كل أسرة تختلف عن جارتها، في إدارة وتقييم أمورها، إلا أن هناك جملة من الأعمدة التي تتكئ عليها البيوت السعيدة بصفة عامة،والتي يجب أن تعمل على النظر إليها وتعهدها بين الحين والآخر بالرعاية، قبل أن تتآكل أو تزحف إليها الأمراض القاتلة
ومنها :

1- توافر البيئة الصحية للحوار الإيجابي:فالحوار يعول عليه كثيرًا في تنمية الحب وازدهاره من ناحية، ومحاصرة المشكلات وقتلها في مهدها من ناحية أخرى،ولا أكون مبالغًا إذا قلت أن وجود بيئة إيجابية للحوار يجعلنا لا نقلق كثيرًا على حياة الحب واستمراره، والعكس صحيح كذلك.
2- العطاء المتزن :كل طرف يحمل في قلبه دوافع قوية وصادقة للعطاء وتقديم الخير للطرف الآخر، لكن يجب أن يكون هذا العطاء متزنًا،بمعنى أن يكون عطاءً خالصًا لوجه الحب، فهناك عطاء يُسجل في ركن ما في الذاكرة حتى إذا حانت لحظة الصدام حدثت المقارنة بين ما قدمت أنا ،وما لم تُقدم أنت، بينما العطاء الذي أقصده فهو العطاء الذي يقدم من أجل الحب .. فقط.
عندما تشعرين أنك مظلومة، وأن ما تقدمينه يفوق ما تحصلين عليه بالفعل،وتجدين في قلبك الهم من ذلك ، فتحدثي إلى شريك عمرك عما يقلقك .
3-الاتزان النفسي :وثبات الجنان أمام كل جديد سواء كان جيدًا أو سيئًا يقابل أيًا من الطرفين أو كلاهما في الحياة،آمن بأن المشكلات والعقبات أمر لا فرار ولا فكاك منه، فتقبّلها بهدوء وإيمان واحتساب،ولا تذهب نفُسك حسراتٍ على ما فات، ولا يضطرب جنانك عند كل كارثة أو مصيبة .
4- الإيمان باختلاف الطبائع :والتعامل معها بهدوء وصبر وروية ، ومحاولة الفهم وتفهيم الطرف الآخر،لا تحاول تغيير الطرف الآخر كي يكون كما تحب .
5- المرونة : تجاه المستجدات.
6- الإخلاص : وعدم الخيانة.
7- فخ الذوبان في الآخر.
أحاول أن ألفت الانتباه إلى أن الرجل والمرأة قبل أن يُغلق عليهما باب واحد،كان لدى كل منهما ثقافة وبيئة وردود أفعال تجاه الأشياء تختلف عن شريك حياته.
وهذا الاختلاف يُنشئ نوعًا من المشكلات والمناوشات بين كل من الزوجين،لكنني أحب أن ألفت الانتباه إلى مشكلة في غاية الأهمية وهي مشكلة مطالبة أحد الأطراف بذوبان الطرف الآخر في دائرته.
وهى المعركة التي يستخدم فيها أسلحته من قوة الشخصية أو النفوذ ( المادي أو الاجتماعي ).
علماء النفس أكدوا أنه يجب على الزوجين ـ إن أرادا الوصول لحياة زوجية ناجحة وسعيدة ـ أن يتفاعلا مع بعضهما البعض،وألا يذوبا في كيان واحد أبدًا.
معللين ذلك بأن الزواج مؤسسة بين شخصين يضاف إليهما أعضاء جدد ـ الأبناء ـ و تتأثر سعادة وراحة وقوة كل طرف بحالة الطرف الآخر.
فهناك تفاعل بين الشريكين يثير الحب ويحفزه،ويستفز المشاعر الطيبة ويدفعها إلى التعبير عن نفسها.
أما محاولة الاندماج فإنها في بدايتها ـ والذي غالبًا ما يكون في أول عمر الزواج ـ تثير مشكلات وتُوقع تصادمًا، وإن تحققت يومًا ما فإنها تلغي شخصية طرف على حساب طرف آخر، مما يجر مجموعة من المشكلات على الطرف المسلوبة إرادته كفقدان الثقة في النفس ،وغياب المبادرة والايجابية بداخله، وعدم التفاعل الحار مع الشريك الآخر، أما الشخص المذاب فيه فإنه و برغم سعيه إلى هذا الاندماج يتذمر ويشكو من سلبية الطرف الآخر وغياب بريق شخصيته!.

تعاليق :

0 التعليقات على “مراحل اطوار الحب”


إرسال تعليق

يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت "