الخميس، 5 نوفمبر، 2009

أفشوا السلام بينكم

طريقة سهلة وميسرة

خمس كلمات تقولها تعود عليك بالفوائد الجمة ، فهي إرضاء لله ، وإتباع للرسول ، وجلب لمحبة الناس ، وإسعاد للروح ،و تدريب على التواضع .
يقول سيد خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم (إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض فأفشوا السلام بينكم ، فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم ) ( صحيح )السلسة الصحية للألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ) قال الشيخ الألباني : صحيح .. سنن أبي داوود .
فضلا عن كون إلقاء السلام سنة وفضيلة حثنا عليها رسول الله ، فإنها أيضا سببا لحب الناس ، ومجلبة لودهم ، فعلى كل من يسعى لكسب حب الناس ألا يغفل إلقاء السلام ، ولا اقصد أن تلقي السلام على من تعرف فهذا لا يحتاج لبسط مقال ، بل على من لا تعرفهم من الناس ، ولقد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عدم إلقاء السلام علامة من علامات يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام (من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف) (صحيح) انظر صحيح الجامع للألباني .
فهي دلاله على سوء الخلق وقلة الإيمان .


.. ومن الأخطاء الشائعة في مجتمعاتنا تمسكنا ببعض الأمثال البالية التي لا تستند إلى أصل شرعي ولا عقلي ، بل تتضارب معهما ، من ذلك المثل القائل ( كتر السلام يقل المعرفة ) ، ولا ادري حقيقة أي ذهن هذا الذي تفتق وأخرج لنا ذلك المثل الذي يصطدم بنصوص شرعية ، وقواعد اجتماعية ذات قيمة وثقل ؟! .


إن رسول الله حثنا أن نلقي السلام إذا قطع سيرنا حائل ففرقنا لبرهة من الوقت يقول  : (إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه ) (صحيح) انظر صحيح الجامع للألباني.
ولقد بدا الرسول دعوته المدنية بثلاث فضائل كان منها إفشاء السلام ففي الحديث : ( كان أول شيء تكلم به أن قال يأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ) رواه بن ماجة وصححه الألباني . بهذه الخلال الثلاثة والتي منها إفشاء السلام وضع رسول الله لبناته الأولى لأعظم مجتمع في تاريخ الإنسانية .
كذلك فإن السلام هو تحية لأهل الجنة يقول تعالى عن لأهل الجنة :({تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب:44]، ويقول سبحانه وتعالى: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً} [الواقعة:26]، وقال: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [إبراهيم:23].
مما سبق من الآيات والأحاديث يظهر جليا أهمية إلقاء السلام وإشاعته بين الناس ، ولكي تصل تحيتك إلى القلوب يجب ان تراعي ما يلي :


1. أن تلقيها وأنت باش مبتسم ، لا تقلها وكأنك تلقيها في الوجه كالحجر ، لتكن نابضة بمشاعر الود والحرارة القلبية الخالصة .


2. لا تقتضب في التحية ، قلها بهدوء ، وبأحرف واضحة .


3. لا تكتفي بهز الرأس أو الكتفين ، فقد يدلان على استهتارك ، وعدم تقديرك للشخص .


4. كما يجب أن تلتزم بهدي رسول الله في التسلسل ، فعن رسول الله انه قال : يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير . متفق عليه .


5. لا باس في أن تقول ( صباح الخير ، الله يعطيك العافية ، حياك الله ) بعد رد التحية الواردة عن رسول الله .


دفء المصافحة :


المصافحة إحدى الإشارات العالمية التي تدل على الترحيب ، فجل المجتمعات اليوم تقابل بعضها بعضا بأذرع ممدودة بالمصافحة .


وكثير منا لا يقدر هذا السلوك قدره ، بالرغم من أن التقاء الكفين ينبئ كل طرف بما يجول في قلب الطرف الآخر من مشاعر وأحاسيس !! .


فالمصافحة الحارة ، المليئة بالدفء والحب ، والمتبوعة بتمتمات تعبر عن الشوق والسعادة و تخبر الطرف الآخر انه يسكن في موضع مميز في القلب ، بعكس مصافحة مملة ، تُهز فيها الأيدي هزا فاترا كأرجوحة اصطدم بها طفل أثناء مروره !!.


فانتبه قارئ الهمام لمصافحتك ، وتأكد من أنها تنبض بأحاسيس ومشاعر إيجابية ، واحذر كل من :
المصافحة القوية الشديدة :
لقد صافحت أناس فكأني بهم يريدون تحطيم كفي ! ، هذه المصافحة تنقل للآخر مشاعر الكبر والفخر المبالغ فيه ، وتعمل عملها في صد الطرف الآخر ، ونفوره منك .
المصافحة الرخوة :
والتي هي اقرب بمصافحة النساء ، كثير من الناس يستاؤن منها ، ويفسرونها بتفسيرات كثيرة سلبية .
المصافحة الجافة :
منزوعة الحرارة ، والتي يشعر المرء من خلالها باللامبالاة والاستهتار .

لذا أنصحك صاحبي الهمام أن تكون مصافحتك فيها شيء من القوة المعتدلة ، وأن تحتوي على كف الطرف الآخر بلا رخاوة أو شدة ، ولتكن حريصا أن تبث في كفك شحنة من الحب والدفء والحرارة ، وزين كل هذا بابتسامة مشرقة ، وشفتين تتمتمان بعبارات الحب والترحيب .
غرائب :
في عهد يوليس قيصر كان الصديق حين يلتقي بصديقه ، يمد ذراعيه ويقبل نحوه ، ويفعل الصديق المثل ، حتى إذا اقتربا أحدهما من الآخر ، امسك كل منهما بساعدي زميله .
لا لم تكن العاطفة الجياشة وراء هذا السلوك ، بل كان السبب الأكبر للشك والتوجس المتوارثين من عهد الكهوف والمغاور ، ومن ثم كان إمساك الصديق بساعدي صديقه على سبيل التأكد من أنه لن يهاجمه غدرا وغيلة !!!! .



تعاليق :

1

اخي الكريم انا فعلا بدات ادمن على مقالاتك الاخاذه... فعلا انت تنير زوايا خبيه, يستوجب علينا تنفيذها وبنفس الوقت بسيطه لدرجة ان الانسان يغفل عنها...
انار الله لك طرقا كثيره الى جنانه الفسيحه.

ملاحظه: انت شخصيه ساحره.,تجذب الكثر اليك.

*A*

غير معرف يقول...
في 

إرسال تعليق

يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت "