السبت، 24 أكتوبر، 2009

الحب أول درجات السعادة.


في دراسة قام بها "دينر وسيلجمان" على الأشخاص الذين أثبتت الدراسات أنهم يتمتعون بحياة طيبة ونفسية مرتفعة، أو بمعنى أدق "سعداء جدًا"، كان الـ10% الأكثر سعادة من الآخرين ـ باستثناء شخص واحد ـ يعيشون علاقة حب رومانسية،وأكدت الدراسة أن المتزوجين أكثر سعادة من غيرهم، وتؤكد الدراسة المسحية أن هذا ينطبق على كل المجموعات العرقية التي خضعت للدراسة، فخلال دراسة سبعة عشر مجتمعًا من مجتمعات العالم المختلف تأكد أن الزواج هو العنصر الأكثر فعالية بالنسبة للسعادة من الرضا الوظيفي أو المال أو الشهرة.
كما أكدت الأبحاث أن المتزوجين أقل اكتئابًا، ثم الذين لم يسبق لهم الزواج، ثم الذين طلقوا مرة واحدة، ثم الذين طلقوا مرتين.
وفي دراسة أميركية ضخمة، أجاب أكثر من نصف الأميركيين عندما سُئلوا عن السبب الرئيسي للضغوط والاكتئاب بأنه "الخسارة العاطفية".
هذه خلاصة الأبحاث الأمريكية في أمر السعادة الدنيوية والتي تقول بوضوح أن الزواج هو العامل الأول في سعادة المرء.
وهذا عين ما جاء به الشرع، وأثبته الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح "ابن حبان" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعٌ من السعادة، المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق).
فجعل المرأة الصالحة ـ الزوجة ـ أول أضلاع مربع السعادة للرجل، وفي المقابل فإن الزوج الصالح هو أحد أركان معادلة السعادة بالنسبة للمرأة.
و نحن حينما نتحدث عن الحب والزواج ـ من زاوية العلم والشرع ـ فإننا نتحدث عن السعادة والهناء وراحة البال.
كل هذا .. سيمر .

طلب أحد الملوك يومًا من وزيره الحكيم أن يكتب له عبارة يضعها أمام عينيه ليراها في كل وقت وحين، تكون بمثابة الموعظة الدائمة،فذهب الوزير وعاد إليه ومعه رقعه قد كُتب عليها بخط كبير وواضح " كل هذا حتمًا .. سيمر!"،مهما كان الموقف سيئا وحزيناً ومؤلمًا، إلا أنه حتما سيمر، وسينتهي ليأتي بعده ما هو حسنٌ وجميل.
كذلك مهما كان الأمر مدعاة للفخر والكبر والسعادة، فإنه أيضا سيمر، لتأتي بعده دقائق الضعف والألم والحاجة.
ونحن في زواجنا نحتاج ـ تمامًا كالملك ـ لمثل هذه النصيحة القيمة الرائعة ، نحتاج أن نكتبها ونضعها أمامنا ونطالعها حال المشكلات الزوجية، لتخبرنا أن التوتر لن يلبث أن ينتهي، والغم سينفرج، وأن الحياة لها وجه آخر مشرقٌ وسعيد .
نحتاج أن نتعلم منها أن هناك أملا كما أن هناك ألمًا ..هناك تعب كما أن هناك راحة ..
هناك سعادة كما أن هناك حزنًا وضيقًا .
وأن الأيام سواء شئنا أم أبينا .. دُولٌ .
حينها سيهدأ جنان كل زوج وزوجة ..
سيتعاملان بحكمة أكبر مع تحديات الحياة ومصاعبها .
سيرى كل منهما الأمور على حقيقتها، ولن يضطرب أمام ما تأتي به الأيام مهما بدا له مؤلمًا أو شديدًا ..
فكل ما نراه و نعايشه ونواجهه .. مهما كبر ..
حتما سيمر ....

تعاليق :

0 التعليقات على “الحب أول درجات السعادة.”


إرسال تعليق

يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت "