الخميس، 15 أكتوبر، 2009

امتلك سراً


صنفان من الناس ليس لهم وزن في أعيننا!!
صنف قد جعل من حياته مشاعاً، فإدق أسراره معروفة للجميع مهما كانت خطيرة وخاصة.
فهو بثرثر بلا تردد عن مشاكله الشخصية،وأحلامه القادمة، والشكوك التي تعتل بصدره، ولا يجد حرجاً من بسط حياته على الملأ ليروا جميعاً أدق معالم حياته!.
وصنف آخر على النقيض يبالغ في التعتيم، ويتعامل مع أحداث حياته المحتلفة مهما كانت دقيقة على أنها أسرار عسكرية شديدة السرية!.
أما الأول فقد كشف أسرارة، وأرانا أبعاد شخصيته، وخبايا أيامه،مما جعل سحره يخبو،فالشخص الذي لا يمتلك مساحة من الغموض والخصوصية، لا يعيره الناس بالا،ولا يحسبون له حساباً،ويصبح هوانه في عيونهم أمراً محتوماً.
فالغموض يحيط المرء منا بمساحة من السحر والجاذبية،ويكسبه عمقاً وقوة في عيون الآخرين.
ولله در أمير المؤمنين علي بنن أبي طالب رضي الله عنه إذ يصف الرجل الهمام بقوله:
صبوراً على صرف اليالي ودرئها       كتوماً لأسرار الضمير مداريا
له همة تعلو على كل همة كمـــــــا        قد عـلا البــدر النــجوم الداريـا
أما الصنف الذي يبالغ في التعتيم فهو غير محبب لدى الناس، وذالك لأن لدى البشر حاجة فطرية لمعرفة بعض جوانب الشخص الذي تتعامل معه،وتانف من المرء الذي يصدهم عن دخول حياته ومحاولة كشف شخصيته.
فحاول يا صديقي أن توازن بين كلا الأمرين،أن تكون لديك أمور شخصية وخصوصيات لا يقربها أحد، وفي المقابل اسمح للآخرين بمعرفة جزء من أسرارك التي لا مانع من كشفها ومعرفتها.
والتوسط دائماً هو لب الفضيلة.

تعاليق :

1

الآن فهمت!

مع أنّي غير مقتنعة بوجهة النّظر عمّي إبراهيم،ذلك أنّ النّسبيّة واقعة لا محالة، ولا أروع أن نجد إنسانًا معتدلا بين هذا وذاك
دعنا نرى المزيد

أهداف إسراء يقول...
في 

إرسال تعليق

يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت "