‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسطورة الحب ... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسطورة الحب ... إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 25 يناير 2010

عشر ممارسات رومانسية تحبها النساء و يهملها الرجال




"مع لمسة حب فإن الجميع يصبحون شعراء"
أفلاطون
1) أن تُشعرها دائمًا أنها في دائرة حياتك : وأنها أهم من العمل والأصدقاء، إن من أخطائنا ـ نحن الرجال ـ أننا نظن الاهتمام بالعمل والتفاني فيه لدرجة الانتحار شيء يعجب الزوجة ويدلل على حبنا لها، والحقيقة أن الزوجة قد تُقدّر لك تفانيك في عملك، لكنها لن تغفر لك إن كان هذا على حساب علاقتكما!.
2) أن تجعلها مستودع أسرارك: أو على الأقل تُشعرها بذلك ! ، فشاركها معك في أسرارك، أخبرها عن طموحاتك المستقبلية في العمل والحياة، اجعلها تشاركك أحلامك وطموحاتك .. وجزءً من أسرارك!.
3) اذهب معها إلى أماكن التسوق : بالرغم من يقيني من صعوبة هذا الأمر، إلا أن التجربة أثبت أنه يعني الكثير بالنسبة للمرأة، أعلم أنك لا تملك الوقت الذي يجعلك تهيم في الأسواق والمحلات مع زوجتك، لكن اعتبر ذلك نوعًا من التضحية!.
4) لا تنس المناسبات : تاريخ مولدها، ذكرى زواجكما، تاريخ ميلاد الأولاد، قد لا تعني لنا ـ نحن الرجال ـ الكثير، لكنها ـ لو تعلم !ـ أشياء مقدسة بالنسبة لهن،وتجاهلك لذكرى الزواج يُعدّ بالنسبة لها إهانة للحب، وعدم تقدير لها ولا لسنوات زواجكما، فاحرص يا صديقي ألا تقع في هذا الفخ، ودَوِّن من الآن في مذكرة الهاتف جميع المناسبات المهمة .
5) المجاملات : لعلنا ـ نحن الرجال ـ عمليون بشكل كبير، نحب سماع الحقائق، وقد ننفر بسرعة من عبارات المجاملة الكثيرة أو المبالغ فيها، لكن زوجتك قد فُطرت على حب الثناء والمديح،تحبك أن تحدثها عن نفسها في ذهابك وإيابك، تعجبها المبالغة جدًا، أخبرها أنها أجمل من رأيت وستصدقك، كلمها عن ثغرها الذي لم يخلق الله مثله وستُطرق خجلاً.
يكون الأمر بالغ الأهمية حينما تفعل شيئًا من أجلك، أو تقدم لك خدمة، هنا ليس من الحكمة أبدًا عن تغض الطرف عن ما قدمَتهُ لك وإن كان بسيطًا، ويجب أن تثني عليها فورًا.
6) انظر في عينيها عندما تحدثها : قد تراه أمرًا هينًا، لكنني أؤكد لك أن معظمنا يحدث زوجته وهو يدير لها ظهره أو وهو يحدق في شيء آخر!.
ولعلك لا تعلم أن نظرك في عينها يعني لها الكثير، ففي أحداق عينيك ترى الحب والأمل والعطف والاحترام والتقدير.
7) فاجئها بهدية غير متوقعة، ولا تهمل الهدية المتوقعة!.
8) اثن عليها بين الناس : بعض المتدينين يستحون من ذكر مآثر زوجاتهن أمام أحد ظنًا منهم أن هذا نوع من الغيرة والحياء، بالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل ذات يوم عن أحب الناس إليه فقال وبلا مواربة ( عائشة )، تسعد المرأة أيما سعادة حينما يتنامى إلى سمعها أن زوجها قد أثنى على طعامها، أو ذكر طيب خلقها، أو تحدث عن تفانيها أمام أحد من معارفه أو أقاربه، وتشعر بفخر بالغ وامتنان عميق إذا ما شكرها أمام أهلها وأقاربها.
9)أظهر لها الحب أمام الآخرين : المرأة تحتاج أن تستشعر سعادتك بها، وامتنانك بأنها زوجتك، شيء مهم بالنسبة لها أن تمسك يدها وأنتما خارج البيت، جميل أن تناديها بـ ( حبيبتي ـ عمري ـ روحي) أمام الآخرين.
10)اهتم أن تراعي حالتها النفسية : أنت دائما ما تطالب زوجتك بتقدير ما تبذله من أجلها، وتتحمله من أجل توفير حياة كريمة لها .. أنا أفعل ذلك أغلب الوقت!.
وفي المقابل فإن المرأة دائمًا ما تحتاج من زوجها أن يراعي حالتها النفسية خاصة خلال مراحلها المرهقة ( الحيض ـ الحمل ـ النفاث ـ الرضاعة )، فحينها تكون المرأة مجهدة نفسيًا وجسديًا وعاطفيًا، وتحتاج إلى من يُقدّر ويعطي، ويراعيها ولا يقسو عليها .

بنك الحب





كان يؤمن أن رصيده في البنك سييسر له الكثير من الأمور، ويجلب له الحب ويحيطه بالقلوب الدافئة الجميلة، ولقد فعل ما يجب عليه فعله حتى أصبح من أثرى الأثرياء.
لكن رصيده في البنك لم يوفر له ما يريد.
لقد فهم ـ بعد فوات الأوان ـ أن الحب لا يُشترى مهما بلغ رصيد الإنسان في البنك، فهو يُشترى بعُمْلَة المشاعر والأحاسيس، ولقد كان رصيده في بنك الحب صفرًا .. فلا عجب أن يعيش وحيدًا بلا قلب يؤنسه.
كلنا يعلم أن النظام المصرفي يقوم على نشاطين رئيسيين ( سحب ـ إيداع ).
وفي الحقيقة أن المشاعر الإنسانية تتشابه إلى حد كبير مع هذا النظام!
وحتى لو كان هناك تضاد مبدئي بين النظام المالي بجموده، والمشاعر الإنسانية برقتها، فإن كليهما ( الرصيد البنكي ـ الحب) ،يزيدان بالإيداع ويقلان بالسحب، وقد يجد المرء منا نفسه ذات يوم مفلسًا ماديًا..وعاطفيًا أيضًا!.
وكي أوضح لك الأمر أكثر، تصور معي أنك فتحت حسابًا في أحد البنوك، ووضعت فيه أول إيداع وليكن ألف دولار مثلاً، بعد سنة ـ وعندما يأتيك الكشف السنوي ـ سترى قائمة بما أودعتَ وسحبتَ خلال العام،وفي النهاية سترى رصيدك الختامي، والذي قد يكون زيادة عن الرصيد الذي فتحت به الحساب، وقد يكون أقل، بل قد يكون صفرًا، لو أن سحبك كان قد فاق إيداعك!
الآن تصور معي السنة الأخيرة من عمرك أنت وزوجتك،وارسم جدولاً به قائمتان رئيسيتان، الأولى قائمة الإيداع، وسجل بها كل موقف جميل، وعبارة رقيقة، ضع نقطة مقابل الهدية التي أحضرتها، والليلة الجميلة التي مرت عليكما .. وهكذا.
أما القائمة الأخرى ( السحب) فضع بها كل عبارة نقد تفوهت بها، وكل موقف سيء فعلته، وليلة حزينة مرت عليكما .
وانظر كم يبلغ رصيدك في النهاية.
ـ ما أود إيضاحه لك أن الحب والمشاعر يزدادان كلما وضعنا في رصيدهما من السلوكيات العاطفية السليمة وينقصان إذا ما انتهجنا سلوكًا سيئًا غير مقبول.
وإذا ما كان رصيدك في بنك الحب كبيرًا، مكّنك ذلك من أن تُغطي أي سحوبات طارئة قد تحدث!.
بمعنى أن الرصيد الذي به كلمة طيبة، وقبلة دافئة، وإقالة عثرة، وتضحية، لن يتأثر كثيرًا إذا ما سُحب منه شيء ( كأن تتفوه بكلمة وأنت غاضب ـ أو تتجاهل لها طلبًا ـ أو تقصّر في حق من حقوق شريكك) ، فما أودعته يغطي ويزيد.
في المقابل حينما يكون رصيدك من المشاعر صفرًا، لن تجد لديك ما يعينك إذا ما حدث طارئ من لحظة غضب أو كلمة قاسية .
وهكذا .. كلما كان رصيدنا مليئًا بالجميل من المشاعر، أمكننا التغلب على صعوبات الحياة، والعيش بطمأنينة وراحة بال.
معاملات لزيادة رصيدك في بنك الحب :
تمامًا كما أن هناك معاملات في البنوك المصرفية، تزيد من رصيدك كالمرابحة والمبايعة، إليك عدة معاملات عاطفية تزيد من رصيدك في بنك الحب بشكل كبير ومتوالٍ.
1)هل تذكر مشاعرك خلال فترة الخطبة : أشعر بك تبتسم .. نعم هذا ما أقصده!.
هل تذكر كم كنت رقيقًا شاعريًا ، كم كنت تحافظ على مشاعر حبيبتك وتحذر أن تتفوه بكلمة تغضبها أو تقوم بعمل يجرحها أو يسيء إليها،أعتقد أننا نحتاج أن نعود قليلاً إلى الخلف كي نستدعي هذه المشاعر بجملتها ونطبقها من جديد!.
مهما كانت مشكلاتنا الحالية، والتغيرات التي طرأت على مشاعرنا وأثّرت فيها، دعنا نحاول أن نعود كما كنا، أقل حدة وقسوة، أكثر رومانسية وشاعرية.
هل تتهمني بأنني حالم .. لكن ماذا يضيرني إذ أتكلم عن الحب يا صديقي !
2)قرأتُ ذات يوم عبارة أعجبتني تقول : الواجب يجعلك تؤدي الأشياء بشكل جيد، بينما الحب يجعلك تؤديها بشكل رائع،الواجب أو الخوف من الله سبحانه وتعالى قد يدفعك لعدم إهانة زوجتك إذا ما أغضبتك، وربما المروءة والضمير قد يمنعانك من ظلمها إذا ما توترت علاقتكما،بيد أن الحب ـ وحده ـ هو القادر على جعلك تغض الطرف عن الزلة، وتعفو عن الخطأ بغير مَنّ، وتنسى الخطيئة وتمحوها من ذاكرتك وكأنها لم تكن.
الحب يجعلك تستمع إليها بلا تذمر أو قلق، الحب يجعل الأشياء التي نؤديها ـ في كثير من الأحيان ـ كواجب تأخذ طابعًا أكثر رحابة وإثارة مع شريك العمر.
لا تذهب للفراش وفي صدرك شيء من شريكك : لأننا بشر، فطبيعي جدًا أن نختلف، ونتجادل، لكن حاول أن تصفّي صدرَك بشكل دوري من المشاعر السلبية،أفرغ شحنة السخط والتذمر بشكل مستمر، فلن يلبث الحنق أن يأكل الحب إذا ما استقر في قلبك واستوطنه!.
3)التضحية مهمة جدًا في زيادة رصيد الحب : سيتعين عليك أن تبذل جهدك في بعض الأوقات كي تُرضي الطرف الآخر، قد تحتاج إلى أن تتنازل عن جزء من حقك، وتتودد إلى حبيبك كي يرضى ويعود إلى سابق عهده.
4)ذكرتُ في كتابي ( إلى حبيبين ) أثناء تعرضي للأشياء التي تقوّي الحب أن ( أديا شيئا من الطاعة سويًا ، صلاة ليل، قراءة قرآن، نشاطًا خيريًا)، وظننت وقتها أن هذا شيء خاص بالمسلم،
بيد أني قرأت مؤخرًا أن الدراسات في "الولايات المتحدة الأمريكية" والتي تنتهج نهجًا علمانيًا بحتًا، أكدت على أن الأزواج والزوجات الذين يُصلّون معًا تقل معدلات طلاقهم 3% عن غيرهم!.
لذا أحببت أن أنوّه ثانية أن أداء شيء من الطاعة سويًا يساعد في زيادة رصيد الحب.
5)لا تهتم عند حدوث خلاف ما، من الذي سيبدأ بالصلح، فالمُبادر بالصلح غالبًا ما يكون أنضج من الطرف الآخر وأكثر تسامحًا وعطفًا منه.
6)في أدبيات العرب أن "أم إياس" نصحت ابنتها يومًا قائلة : ( كوني لزوجك أَمَةً يكن لك عبدًا) ،واليوم يقول أحد أكبر المهتمين بمجال تنمية وتطوير الشخصية "زيج زيجلار" : ( عامل زوجتك كملكة تجعلك ملكًا )،والشاهد أن نواميس الحياة تؤكد على أنك بحاجة إلى أن تُقدم وتُعطي كي تحصل على ما تتمنى، وبأنك إذا ما قدمت لشريكك ما يريد وزدته في العطاء، منحك هو الآخر ما تحب وأجزل في المنح.
7)انتبه لأهم ثلاث أساسيات في التعامل اليومي :
1ـ اشكره عندما يُحسن ولا تؤخر الشكر أو تؤجله، اجعله دائمًا على لسانك.
2ـ سامحه عندما يُخطئ واقض على الخطأ تمامًا في وقته .
3ـ اعتذر إذا ما أخطأتَ ولا تخجل من الاعتذار، فهذا أفضل من الكِبر والغرور.
8)لا تغضبا أنتما الاثنان في نفس الوقت، ولا تتنافسا في أيكما أعلى صوتًا : ولتعملا بنصيحة "أبي الدرداء" إذ قال لـ"أم الدرداء" : ( إذا غضبتُ فرضيني، وإذا غضبتِ رضيتك، فإذا لم نكن هكذا ما أسرع ما نفترق).
9)تعلما من أخطاء الماضي : فتكرارها دليل على نقص الوعي ، ومؤشر على غياب التفاهم .
اشكرا الله أن جعلكما لبعض : هذا من شأنه أن يزيد رباط الحب بينكما، والله سبحانه وتعالى يزيد الشاكرين .

مراحل اطوار الحب



كيف نتغلب على مشكلة التوقعات المسبقة :

ـ مقياس الذكاء الناجح

كيف أقيس حرارة الحب ودرجة التوفيق في حياتي الزوجية ؟

مع أن كل أسرة تختلف عن جارتها، في إدارة وتقييم أمورها، إلا أن هناك جملة من الأعمدة التي تتكئ عليها البيوت السعيدة بصفة عامة،والتي يجب أن تعمل على النظر إليها وتعهدها بين الحين والآخر بالرعاية، قبل أن تتآكل أو تزحف إليها الأمراض القاتلة
ومنها :

1- توافر البيئة الصحية للحوار الإيجابي:فالحوار يعول عليه كثيرًا في تنمية الحب وازدهاره من ناحية، ومحاصرة المشكلات وقتلها في مهدها من ناحية أخرى،ولا أكون مبالغًا إذا قلت أن وجود بيئة إيجابية للحوار يجعلنا لا نقلق كثيرًا على حياة الحب واستمراره، والعكس صحيح كذلك.
2- العطاء المتزن :كل طرف يحمل في قلبه دوافع قوية وصادقة للعطاء وتقديم الخير للطرف الآخر، لكن يجب أن يكون هذا العطاء متزنًا،بمعنى أن يكون عطاءً خالصًا لوجه الحب، فهناك عطاء يُسجل في ركن ما في الذاكرة حتى إذا حانت لحظة الصدام حدثت المقارنة بين ما قدمت أنا ،وما لم تُقدم أنت، بينما العطاء الذي أقصده فهو العطاء الذي يقدم من أجل الحب .. فقط.
عندما تشعرين أنك مظلومة، وأن ما تقدمينه يفوق ما تحصلين عليه بالفعل،وتجدين في قلبك الهم من ذلك ، فتحدثي إلى شريك عمرك عما يقلقك .
3-الاتزان النفسي :وثبات الجنان أمام كل جديد سواء كان جيدًا أو سيئًا يقابل أيًا من الطرفين أو كلاهما في الحياة،آمن بأن المشكلات والعقبات أمر لا فرار ولا فكاك منه، فتقبّلها بهدوء وإيمان واحتساب،ولا تذهب نفُسك حسراتٍ على ما فات، ولا يضطرب جنانك عند كل كارثة أو مصيبة .
4- الإيمان باختلاف الطبائع :والتعامل معها بهدوء وصبر وروية ، ومحاولة الفهم وتفهيم الطرف الآخر،لا تحاول تغيير الطرف الآخر كي يكون كما تحب .
5- المرونة : تجاه المستجدات.
6- الإخلاص : وعدم الخيانة.
7- فخ الذوبان في الآخر.
أحاول أن ألفت الانتباه إلى أن الرجل والمرأة قبل أن يُغلق عليهما باب واحد،كان لدى كل منهما ثقافة وبيئة وردود أفعال تجاه الأشياء تختلف عن شريك حياته.
وهذا الاختلاف يُنشئ نوعًا من المشكلات والمناوشات بين كل من الزوجين،لكنني أحب أن ألفت الانتباه إلى مشكلة في غاية الأهمية وهي مشكلة مطالبة أحد الأطراف بذوبان الطرف الآخر في دائرته.
وهى المعركة التي يستخدم فيها أسلحته من قوة الشخصية أو النفوذ ( المادي أو الاجتماعي ).
علماء النفس أكدوا أنه يجب على الزوجين ـ إن أرادا الوصول لحياة زوجية ناجحة وسعيدة ـ أن يتفاعلا مع بعضهما البعض،وألا يذوبا في كيان واحد أبدًا.
معللين ذلك بأن الزواج مؤسسة بين شخصين يضاف إليهما أعضاء جدد ـ الأبناء ـ و تتأثر سعادة وراحة وقوة كل طرف بحالة الطرف الآخر.
فهناك تفاعل بين الشريكين يثير الحب ويحفزه،ويستفز المشاعر الطيبة ويدفعها إلى التعبير عن نفسها.
أما محاولة الاندماج فإنها في بدايتها ـ والذي غالبًا ما يكون في أول عمر الزواج ـ تثير مشكلات وتُوقع تصادمًا، وإن تحققت يومًا ما فإنها تلغي شخصية طرف على حساب طرف آخر، مما يجر مجموعة من المشكلات على الطرف المسلوبة إرادته كفقدان الثقة في النفس ،وغياب المبادرة والايجابية بداخله، وعدم التفاعل الحار مع الشريك الآخر، أما الشخص المذاب فيه فإنه و برغم سعيه إلى هذا الاندماج يتذمر ويشكو من سلبية الطرف الآخر وغياب بريق شخصيته!.

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

سامحيه..تملكيه

كلنا أصحاب أخطاء..وكلنا نتمنى أن يعفو ويصفح عنا الآخرون حال الخطأ والزلل. يصبح الأمر أكثر روعة وإكباراً حينما يكون العفو من الطرف الرقيق الضعيف، للطرف القوي!
يصبح العفو صورة رائعة للحب والتضحية والشموخ حينما يكون منك عزيزتي الزوجة لزوجك المخطئ.
والأجمل والأكمل ليس في أن تسامحيه فقط، بل أن تأخذي بيده، وتقيلي عثرته، وتساعديه على أن يتخطى أرض الخطأ ودروب الزلل.
الرجل إن نسى فلا يستطيع أن ينسى زوجة وفية لا تعيره بالخطأ، بل تقف بجانبه حين ينفض من حوله الناس، تربت عليه، تشجعه، تخبره أنها تثق فيه وبأن الخير الذي يكمن بداخله لن يلبث أن يعلن عن نفسه، وأن أصالة معدنه ستنتصر في النهاية.
إن للرجل نزوات وأخطاء، فقد يخدعه بريق الحياة وبأخذه بعيداً عنك لفترة، فاصبري عليه، واعملي جهدك في أن تجذبيه إلى عالمك، لا تكوني حادة قاسية شديدة مع خطئه،بل كوني حكيمة عاقلة، صحيح أنه ليس بالأمر السهل، لكن ها هنا تتفاضل النساء، وتظهر وبشدة صاحبة العقل الرشيد.


هل جربت صيد السمك من قبل؟!


إن كانت إجابتك "لا" فدعيني أخبرك بأحد أهم المسلمات التي يعتنقها صائد السمك، فالصياد عندما يجد السمكة قد ابتلعت الطعم وأصبحت ملكه،لا يجذبها إليه فرحاً مسروراً كما تتخيلين، بل يجذبها ببطء، ويتركها هنيهة، ويجذبها ثانية، ويرخي لها ثالثة، حتى إذا ما أنهكتها المحاولة، جذبها بيسر وبطء وبساطة،ثم ألقاها في كيس.
وفي بحر الحياة، وأمام التحديات الصعبة، والمغريات المختلفة، أنت في أمس الحاجة لإتقان هذه الإستراتيجية في التعامل مع زوجك، فتتركي له المساحة حين تجدين منه إعراضاً ونفوراً يصعب معه الحديث والكلام، وتجذبينه إليك إذا ما رأيته قد هدأ واستكانن تدعينه حال الجموح وتجذبينه عند الاحتياج، وفي كلا الحالين هو تحت ناظريك وبين يديك.
أراد الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً أن يبين لأصحابه الفارق بين التعامل بشدة مع خطأ المرء وزلته، والتعامل بلين وهدوء وطول بال، فمثُل لهم الأمر بناقة قد شردت من صاحبها وابتعدت عنه، فأراد أن يعيدها إليه فظل يجري نحوها وهي تركض في خوف وهلع، وكلما زاد الرجل في مطاردته للناقة،ازدادت فراراً منه،ثم أحبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الأولى بهذا الرجل أ، يضع في يديه شيئاً من الطعام،يتودد إلى الناقة ويلاطفها حتى يهدأ جنانها المضطرب وتأتيه وحدها، دون ضجيج وعناد..وتعب.
هذا المثال النبوي الرائع على بساطته، يوضح لنا إستراتيجية هائلة لعلاج أخطاء من نحب، خاصة إذا كانوا من النوع الذي قد تستفزه النصيحة والتقويم الصريح.
إن المخطئ يكون في معظم الأحوال واقعاً تحت ضغط نفسي ما، ويكون آخر ما يحتاج إليه هو الصوت الذي يذكره بخطئه وزلته، بل يكون محتاجاً وقتها إلى من يواسيه ويخفف عنه ما ألم به.
صدقيني –عزيزتي الزوجة- فأنت ستكونين وقتها قد فعلت أمراً عظيماً حين تسامحينه على خطئه، وتوقعين صك الغفران على زلته تجاهك..وصاحب المروءة لا ينسى أبداً الأيادي البيضاء التي امتدت إليه.

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

الدعم العاطفي



نظرتْ إليه بطرف مليء بالعتاب ثم استدارتْ إلي

قائلة : لم يقل لي أنه يحبني منذ أيام الخطبة ، لا يحدثني عن الشوق والحب والهيام ، ثم ضحكتْ
قائلة : لقد أعطيته أحد كتبك ليقرأه ، فأعاده إلي بحجة أنه ليس بحاجة إلى رواية رومانسية ، وطالبني بأن أقرأ لكاتب واقعي .
أسرع الزوج قائلا في ارتباك : لم أقصد شيئا، وقد أخبرتها من قبل أني أحبها ، لكنها تنسى ، ثم هل يجب علي أن أبدأ يومي بقراءة قصيدة حب على أسماعها، الحياة يا سيدي ليست بهذا الصفاء !
نعتقد ـ نحن الرجال ـ أن كلمة أحبك التي قلناها في بداية الزواج يمكن أن تظل محتفظة برونقها وصلاحيتها حتى آخر العمر ! .
فيرى الزوج أنه ليس بحاجة إلى دفع ضرائب جديدة على الزواج ! ، وأنه ما دام قد قال لزوجته أحبك ذات يوم،
فالأمر ليس بحاجة لتأكيد طالما أنه حتى الآن لم يخبرها بالعكس ! .
لكن طبيعة الزوجة ـ عزيزي الزوج ـ تحتاج دائمًا إلى دعم عاطفي لا ينقطع، إنها تتشكك في الحب إن لم تغذه عبارات رومانسية مستمرة .
صحيح أن الرجال أيضًا يحتاجون للشعور بأنهم مرغوبون ، لكن الفارق أن الرجل ما دام مرتبطًا بعلاقة فالأمر منتهٍ ، على عكس المرأة التي تحتاج إلى تأكيد دائم من زوجها على حبه لها وتقديره لشخصيتها .
في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوجته السيدة "عائشة" رضي الله عنها ذات يوم :(حبك كعقدة الحبل) دلالة على متانة علاقته صلى الله عليه وسلم بها، فكانت ـ كما تروي كتب السير ـ تسأله بين الحين والآخر:(معظم الرجال لا يستوعبون هذا الأمر ، يقول أحدهم لزوجته : "إني أعمل من أجلك ، أحاول توفير أقصى حياة كريمة لك هل بعد هذا تحتاجين تأكيدًا لحبي لك ؟!" .
أضف إلى ذلك أن الرجل يعتقد أن الكلمة تفقد بريقها إذا كثُر استخدامها، وأن زوجته قد تمل من سماع كلمة "أحبك"،
ولذا فيجب عليه التغيير والابتكار، وهذا أيضًا شيء غير صحيح، فالزوجة لا تمل أبدًا من سماع كلمة "أحبك" حتى وإن كررها الزوج مع كل نفس يتنفسه!.
إذن فالدعم العاطفي الأول للزوجة هو قول كلمة "أحبك" ، بكامل مشتقاتها ( أشتاق إليك ـ أعشقك ـ أهواك ) وبشكل مستمر ودائم .
الدعم الثاني يكون باستخدام وسائل التعبير عن الحب .. عن الهدايا أتحدث إن شئت التوضيح ! .
كل البشر ـ بلا استثناء ـ تعجبهم الهدية وينتشون بها، وإذا ما نحّينا أمر الصديق الذي لا يعترف إلا بالهدايا الثمينة جانبًا،
فإن أروع ما في الزوجة أن الهدايا البسيطة تمثل لها الكثير، لا زالت الوردة هي المتحدث الرسمي باسم الحب ، وما زال العطر يحتل مكانة متقدمة في قائمة أكثر الهدايا إسعادًا للزوجة .
نعم قد تحتاج في بعض الأحيان إلى أن تحصي ما لديك لتحضر هدية ثمينة ، لكن عزاءك أن هذا لا يحدث سوى مرة أو مرتين في العام ، والشاهد أن الهدايا البسيطة الرمزية المعبرة عن الحب يجب أن تكون بشكل دائم.
كلنا في مرحلة الخطبة كنا نحضر البطاقات الجميلة ونزينها بعبارات رومانسية رائعة، كلنا أحضرنا تلك الوردة الحمراء وحافظنا عليها كي تصل إلى المحبوب برونقها وجمالها،إلا أننا لسبب ما توقفنا عن فعل هذه الممارسات البسيطة، فخسرنا بذلك الكثير وفقدنا جزء غير قليل من الرومانسية!.
الدعم الثالث ـ أهديه للصديق الذي يتهمني بالرومانسية المفرطة ـ هو القيام بالواجبات المنزلية البسيطة، قد لا تدرك ـ صديقي الزوج ـ كم تسعد المرأة عندما تُلقي بكيس القمامة في الخارج، أو تحضر الملابس من المغسلة، أو تتصل بها لتسألها عما تريده من "السوبر ماركت" .. والأهم ألا تنسى إحضاره .
أحد أهم القواعد التي أريد منك حفظها هي أنك عندما تنظر بعين الاستخفاف إلى شيء تراه زوجتك مهمًا فإنها تترجم هذه النظرة بشكل شخصي جدًا، وتراها رسالة منك تخبرها بأنها غير مهمة !! .
فإذا طلبت منك زوجتك "حفاضات" من أجل صغيركما ، فالأمر ليس بالبساطة التي تتصورها ، نسيانك لهذا الأمر التافه ـ من وجهة نظري ونظرك ـ يخبرها بأنك لا تهتم بها ولا بمطالبها !! .
الدعم الرابع المعاملة الخاصة ، الزوجة تنتظر دائمًا أن يعاملها زوجها بشكل مختلف عن أصدقائه ومعارفه وباقي عائلته ، تحب أن يسر إليها بأخباره الجديدة، ومشاريعه المستقبلية ،
وتغضب بشدة إن علمت بأمر ما يخص زوجها من أحد ، إنها تتوقع أنها الأهم في حياة زوجها ، ولذا فمن الطبيعي أن يهتم بها أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم.




الجمعة، 13 نوفمبر 2009

مشكلة زوجية



الطلاق ؟!، لا يا سيدي لم يتبادر إلى أذهاننا أبدًا هذا الخيار ، نعم فكرت مرات قليلة في خنقها وهي نائمة ، لكني لم أفكر في الانفصال عنها أبدًا ، إنها العِشرة التي لا تهون كما تعلم ..!!! .

نظرًا لكون البشر مختلفين في طبائعهم وسماتهم النفسية والخلقية ، فإنهم بالتالي يختلفون عند مواجهة الأحداث والظروف المختلفة .
وفي حالة الخلافات والمشكلات الزوجية تظهر طبائع المرء النفسية والخلقية ، ويتم تحديد سماته الشخصية .
فبعضنا تجده هادئًا مستفزًا ، والآخر كالبركان المشتعل!، بعضنا يواجه بقوة وصرامة ، والآخر ينسحب تاركًا الميدان ، تعالوا نلقي نظرة على الأنماط الشائعة للأزواج والزوجات عند حدوث مشكلة ما :


(1)الشريك الهجومي : هو الشريك الذي يندفع في أي مشكلة زوجية كي يلقي باللائمة على الطرف الآخر، دائمًا هو في الموقع السليم ، والآخر هو سبب ما يواجههم من مشكلات ، كلماته كقذائف اللهب ، حجته لا تقبل المناقشة هذا النوع ـ سواء الزوج أو الزوجة ـ يسبب نوعًا من التوتر في البيت كله، والتعامل معه يجب أن يكون بالهدوء لا بالصوت العالي المضاد ، تحتاج وأنت تتعامل مع شريك بهذا الشكل أن تتفق معه في أوقات غير أوقات النقاش عن آلية لإدارة الحوار، حدثه أنك تحبه وتحترمه بيد أن طريقته في النقاش قد لا تصل بكما إلى حل للمشكلات التي تواجهكما .
كذلك من الجميل عند التعامل مع الشريك الهجومي امتلاك أدوات الهدوء والحكمة وكظم الغيظ واستشعار الفائدة التي ستعود على المرء من ذلك ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله ) ، أضف إلى ذلك أنه في كثير من الأحيان قد يكون الشريك الهجومي المندفع ذا قلب دافئ طيب بالفعل .
(2)الشريك المنسحب : جملته الخالدة ( لنتحدث في هذا الموضوع فيما بعد) ، مما قد يصيب الشريك الآخر بحالة من الانفجار أمام بروده وانسحابه المستفز .
إذا كان شريكك من هذا النوع ، فالأفضل ألا تنفجر غيظًا أو حنقًا منه ، بل حاول أن تجاريه في اختصاره ، قل له ( حسنا ، لنؤجله لما بعد) ، تحل بالصبر والهدوء أثناء تعاملك معه ، وحدثه عن المشكلة في وقت آخر .
(3)الشريك المسالم : يعمل على طرد المشكلات باستماتة ، لا يحب النقاش أو الشجار ، كل ما يشغل باله في أي مشكلة هو الخروج بالعلاقة الزوجية بسلام، هو زوج يحب الهدوء والسكينة ، بيد أنه قد يجنح إلى السلبية في أوقات عدة تفاديًا لمواجهة مشكلة ما ، وهذا الزوج يجب أن نستغل فيه حبه في البعد عن المشكلات ، مع تذكيره في الأوقات التي تحتاج إلى تدخل حازم بأهمية الحسم والمواجهة .
(4)الشريك المراوغ : لا يمكن للطرف الآخر إقامة حجة عليه ، مراوغ كالثعلب ، بدهاء غير موصوف يقلب الطاولة ويُغيّر مجرى الحديث ، ليعلن بابتسامة مستفزة أنه على حق .
يقتنص خطأك ـ ولو كان بسيطًا! ـ فيضخمه ، ويقلل من حجم خطئه حتى يكاد يخفيه ، وتعاملك مع هذا النوع لا يكون بالشكوى ، ولا محاولة مجادلته فهذا ملعبه ، وإنما بالهدوء والتركيز على المشكلة وعدم الانسياق وراء مراوغاته ،مهما يحاول البعد بك عن مركز المشكلة أعده إلى نقطة الخلاف بهدوء وحكمة .
(5)الشريك الحكيم : يمتلك ذكاء وحكمة تؤهله للخروج من المشكلات بهدوء ، يتصرف بشكل مُرضي له وللطرف الآخر، يجب شكر هذا الشريك بمعاملته بالمثل ،وتقدير عقله وتفكيره ، واحذر أن يغرك عقله وحكمته فتزيد في مشاكساتك ، واحمد الله أن وهبك مثل هذا الشريك الرائع ، يقول تعالى : (هل جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) "60 الرحمن".
قد تجد أن فيك بعض الصفات من هنا ومن هناك، بيد أنك ستحس في نفسك ميلا معينا إلى صنف من هذه الأصناف الخمس، ومن أجل أن تنعم بحياة زوجية رائعة أنصحك بأن تتخفف من العيوب التي قد تجدها فيك مما ذكرناه سابقًا ،وقبل أن تنظر لطبيعة الطرف الآخر وتصنفه ، أنظر لنفسك وقوّمها .
ومهما كانت طبيعة شريكك، فالعفو يفلح مع الجميع ، والصبر ترياق نادرًا ما يفشل ، وفي "صحيح مسلم" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا ).
ومن أجل امتلاك أكثر لزمام الأمور فأنصحك عند حدوث مشكلة زوجية ، والشعور أن الحنق يملك عليك فؤادك أن تنتبه لما يلي :
1.المشكلات الزوجية مفيدة أحيانًا ! : فالبيت الذي بلا مشكلات، بيت طُمست فيه شخصية طرف لصالح الطرف الآخر ، فمن الصحي والضروري وجود المشكلات لأسباب عديدة منها تأكيد الاختلاف والتحاور وإثراء التجربة، وكذلك للعثور على حلول لما يواجه الاثنين من معضلات موضوعية، تفرضها الوقائع اليومية .
2.ابدأ النقاش بلطف : لا تُصعّد وتيرة الخلاف منذ اللحظة الأولى، لا تبادره بالنقد والازدراء أو بشكل فيه روح المواجهة والندية، بمقدار ما تتمتع به من لطف وحنو يكون خروج الحوار أو النقاش بشكل سليم مُرضٍ لكلا الطرفين .
3.مهما كان الخلاف حادًا فإننا ـ مع ذلك ـ لسنا أعداء : هذا ما يجب أن يقر في وجدان كل منكما، ويجب أن نؤمن أن الحب لا يطرد المشكلات وإنما يجلبها ، لا بد ـ ما دمنا نحب بعضنا البعض ونغار على بعضنا البعض ـ أن يكون هناك مناوشات ومشكلات ، وهو أمر محمود ما دام ليس به ما يجرح وما دمنا قادرين على حصره في حجمه الطبيعي، أما الهجوم والصراخ والاحتجاج الحاد فهو الذي يصنع شقاقًا وعداء!.
.تفادي الوصول إلى مرحلة الانفجار : عندما ترتفع حدة النقاش ، وتبدأ نقطة الانفجار تظهر تلوح في الأفق،* فيجب أن نبحث وباستماتة عن سبل لمنع حدوث هذا الأمر، هذه النقطة بالذات تشكل محورًا هامًا في استمرار الزواج ، ويكون هذا ممكنًا إذا ما امتلكنا القدرة على تهدئة النفس وتهدئة الطرف الآخر بالتعاطف والإنصات الجيد، الأمر الذي يرجح حل الخلافات العائلية بفاعلية، وهذا ما يجعل الخلافات الصحيحة بين الزوجين معارك حسنة تسمح بازدهار العلاقة الزوجية وتتغلب على سلبيات الزواج التي إن تركها الطرفان تنمو فسوف تهدم الزواج تمامًا.
5. تنقية النفس من الأفكار المسمومة: يؤكد "د. جون جوتمان" ـ العالم النفسي ـ أن حالة انفلات الأعصاب تثير وبشدة الأفكار السلبية عند الطرف الآخر وبالتالي تساعد الطرف الغاضب على إصدار أحكام قاسية قوية .
ويؤكد بأن إزالة الأفكار المسمومة من النفس، تساعد على معالجة هذه الأفكار بشكل مباشر!،
فمثلا عندما يقول الواحد منا "أنا لا أستحق مثل هذه المعاملة".." لماذا يعاملني دائمًا بهذه الطريقة السخيفة " ، " إنه يتعمد إهانتي واستفزازي " ، كل هذه العبارات وما شابهها تتسبب في أحاسيس مدمرة تُشعر المرء ـ خاصة الزوجة ـ بأنها ضحية بريئة، كما أن التمسك بهذه الأفكار والشعور بالغضب وحرج الكرامة تعقد الأمور.
وكي يتخلص الشريك ـ خاصة الزوجة أيضًا ـ * من قبضة هذه الأفكار المسمومة، فإنه يجب عليه أولا رصدها بوعي وإدراك كاملين، وعدم تصديقها والتشكيك الدائم في صدقها، وبذل مجهود في استرجاع شواهد تدحض هذه الأفكار، فبدلا من أن تقول الزوجة مثلا : "إنه لم يعد يهتم بي ـ إنه أناني دائمًا"، تتذكر المواقف التي ضحى زوجها فيها من أجلها، واللحظات التي اهتم فيها بمشاعرها وحقوقها، وتقول لنفسها "مع أنه يضايقني الآن فهو يهتم بي في أوقات كثيرة ويراعي مشاعري وحقوقي ، هو أبو أبنائي وطالما تعب من أجلنا واهتم بنا، لا يجب أن أنسى كل هذا رغم حنقي عليه الآن".
وهكذا تفتح الصيغة الأخيرة بتداعياتها الباب لإمكانية الوصول إلى حل إيجابي للمشكلة.
6.تخلص من داء (الإنصات الجزئي) ! : فمما ثبت أن البشر يميلون إلى سماع الجزء الذي يريدون سماعه دون الاهتمام بالإنصات لكل ما يقال، هذا الإنصات الجزئي غالبًا ما يحدث عندما يكون الحديث ذو طابع جدي ودقيق وحساس، يدفعنا هذا الخلل إلى صم الأذن بشكل لا إرادي عن نقاط إيجابية كثيرة في طيات الحديث والتركيز فقط على ما نود التركيز عليه ! .
عندما تُعبّر زوجتك مثلا عن قلقها وحزنها واكتئابها من بقائها في المنزل طيلة اليوم ، بينما أنت في العمل الذي يلتهم جل وقتك، فأنت لا تتفهم شكواها ولا تشعر بها، واكتفيت بمعرفة أنها ضجرة وتريد الخروج ، وربما تبدأ بعد ذلك في ترديد نفس الأسطوانة المكررة أنك تعمل من أجل حياة كريمة لكما ولأبنائكما.
والأولى أن تستمع بحس مرهف لما تقوله ، وتتفهم بدقة حجم شكواها وتحاول إدراك وجهة نظرها و تفهم تفسير ما تحاول قوله بمعاييرها لا معاييرك!
7.توقف عن لوم الطرف الآخر وركز على حجم مساهمتك أنت في إيجاد حلول للمشكلة، انظر لما يمكنك أن تقدمه لإنهاء الخلاف دون النظر لدوره في إشعال نار الخلاف !
8.لا تستخدم ما أخبرك به شريكك من أسرار ـ في لحظة ثقة ـ أثناء جدالكما : فهذا من شأنه أن يبعد الأمان عنكما ، ويشعر الطرف المُعتَرِف بعدم الثقة .
9.حاول أن تخبر شريكك بما تحس به من مشاعر : ( حزن ـ ألم ـ دهشة ـ خوف ) وبطرق متحضرة متفتحة ، فهذا من شأنه أن يخلق نوعًا من التعاطف الحار المتبادل مع حالتك .
10.ضع شريكك في ذهنك وأنت تجهر بآرائك وتلقي بما لديك : ضعه في ضميرك و تلطف معه ، لا تنس أنه شخص مختلف عنك ويمتلك خبرة حياتية غير التي تمتلكها دفعته لقولِِ يخالف قولك ، ورأي قد لا يستسيغه عقلك .
11.لا تُنه النقاش دون وضع حد له : فإما إنهاؤه، وإما تحديد وقت آخر لمناقشة ما لم يتم الاتفاق عليه .
12.تذكر دائما أن أقرب الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم : في بعض الأوقات يكون التحايل والالتفاف حول الحقيقة ذا نفع ، لكن نجاح ذلك يظل محدودًا، وعلى المدى الطويل فإنه لا يصح إلا الصحيح، إن الخطأ من طبيعة البشر، والاعتذار حال اكتشاف الخطأ هو أحد أهم سمات الشخص المنصف والشجاع .
يمكنك من خلال استيعاب هذه النقاط أن تدفع حوارك ليكون أكثر سلاسة ، أقل حدة ، ذا طابع ودي يساعد على حل المشكلة ، وتنأى بنفسك وشريكك عن الإسفاف والتركيز دائمًا على العيوب الشخصية والسلبيات التي يقع فيها كل طرف .
إن الخلاف الزوجي بالنسبة للزوجين اللذين يمتلكان ذكاء وفطنة هو أحد العوامل المضيئة التي تؤدي إلى حب دائم وراسخ .
وبالإرادة القوية نستطيع تغيير الكثير من سلوكياتنا غير الصحيحة ، بأخرى أكثر إيجابية، ونستطيع تعلم كيف يمكننا عند الخلافات أن ندفع عجلة حياتنا نحو مزيد من الحب والنمو والتقدم ، بدلا من تركها للنقاش الحاد وسوء الفهم ليقضيا عليها!.

السبت، 24 أكتوبر 2009

الحب أول درجات السعادة.


في دراسة قام بها "دينر وسيلجمان" على الأشخاص الذين أثبتت الدراسات أنهم يتمتعون بحياة طيبة ونفسية مرتفعة، أو بمعنى أدق "سعداء جدًا"، كان الـ10% الأكثر سعادة من الآخرين ـ باستثناء شخص واحد ـ يعيشون علاقة حب رومانسية،وأكدت الدراسة أن المتزوجين أكثر سعادة من غيرهم، وتؤكد الدراسة المسحية أن هذا ينطبق على كل المجموعات العرقية التي خضعت للدراسة، فخلال دراسة سبعة عشر مجتمعًا من مجتمعات العالم المختلف تأكد أن الزواج هو العنصر الأكثر فعالية بالنسبة للسعادة من الرضا الوظيفي أو المال أو الشهرة.
كما أكدت الأبحاث أن المتزوجين أقل اكتئابًا، ثم الذين لم يسبق لهم الزواج، ثم الذين طلقوا مرة واحدة، ثم الذين طلقوا مرتين.
وفي دراسة أميركية ضخمة، أجاب أكثر من نصف الأميركيين عندما سُئلوا عن السبب الرئيسي للضغوط والاكتئاب بأنه "الخسارة العاطفية".
هذه خلاصة الأبحاث الأمريكية في أمر السعادة الدنيوية والتي تقول بوضوح أن الزواج هو العامل الأول في سعادة المرء.
وهذا عين ما جاء به الشرع، وأثبته الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح "ابن حبان" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعٌ من السعادة، المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق).
فجعل المرأة الصالحة ـ الزوجة ـ أول أضلاع مربع السعادة للرجل، وفي المقابل فإن الزوج الصالح هو أحد أركان معادلة السعادة بالنسبة للمرأة.
و نحن حينما نتحدث عن الحب والزواج ـ من زاوية العلم والشرع ـ فإننا نتحدث عن السعادة والهناء وراحة البال.
كل هذا .. سيمر .

طلب أحد الملوك يومًا من وزيره الحكيم أن يكتب له عبارة يضعها أمام عينيه ليراها في كل وقت وحين، تكون بمثابة الموعظة الدائمة،فذهب الوزير وعاد إليه ومعه رقعه قد كُتب عليها بخط كبير وواضح " كل هذا حتمًا .. سيمر!"،مهما كان الموقف سيئا وحزيناً ومؤلمًا، إلا أنه حتما سيمر، وسينتهي ليأتي بعده ما هو حسنٌ وجميل.
كذلك مهما كان الأمر مدعاة للفخر والكبر والسعادة، فإنه أيضا سيمر، لتأتي بعده دقائق الضعف والألم والحاجة.
ونحن في زواجنا نحتاج ـ تمامًا كالملك ـ لمثل هذه النصيحة القيمة الرائعة ، نحتاج أن نكتبها ونضعها أمامنا ونطالعها حال المشكلات الزوجية، لتخبرنا أن التوتر لن يلبث أن ينتهي، والغم سينفرج، وأن الحياة لها وجه آخر مشرقٌ وسعيد .
نحتاج أن نتعلم منها أن هناك أملا كما أن هناك ألمًا ..هناك تعب كما أن هناك راحة ..
هناك سعادة كما أن هناك حزنًا وضيقًا .
وأن الأيام سواء شئنا أم أبينا .. دُولٌ .
حينها سيهدأ جنان كل زوج وزوجة ..
سيتعاملان بحكمة أكبر مع تحديات الحياة ومصاعبها .
سيرى كل منهما الأمور على حقيقتها، ولن يضطرب أمام ما تأتي به الأيام مهما بدا له مؤلمًا أو شديدًا ..
فكل ما نراه و نعايشه ونواجهه .. مهما كبر ..
حتما سيمر ....

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

هل الحب أسطورة !؟



هل رآه أحدكم .. وعايشه .. ويستطيع أن يحكي لنا عنه ..؟!

أم أننا ـ جميعًا! ـ نسمع عنه .. دون أن نراه ..

نحلم به دون أن نعايشه و يعايشنا ..؟

إن الحب ليس سوى أسطورة ، ليس لها في دنيا الناس مكان! .

كان معظمهم يستنكر الحديث عن الحب في زمن طغت فيه المادة بقسوتها على كل ما هو جميل ورقيق في حياتنا، وللأسف عندما نظرتُ إلى حال بيوتنا وجدت شيئًا مؤسفًا ..

رأيت كثيرًا من البيوت التي تقوم على أي شيء .. إلا الحب ! .

رأيت أزواجًا وزوجات كثيرين، يعيشون حتى نهاية العمر دون أن يطرق الحب باب حياتهم،

هم فقط يؤدون دورهم على مسرح الحياة الزوجية باقتدار!.

لكن كل هذا لم يغير من يقيني شيئًا، ولم يزحزح إيماني بالحب قيد أُنملة! .

فأنا أومن بالحب كإيماني بوجودك، أراه كما ترى أنت الآن حروف كلماتي، أشاهده هنا وهناك ..

وكما يوجد قلوب لم يزرها الحب قط .. هناك قلوب يسكنها الحب بشكل دائم.

يصبح الحب أسطورة حينما نراه على غير حقيقته، يصبح خيالاً عندما نمنحه القليل، ونتوقع منه الكثير! .

الحب أسطورة في حياة أولئك الذين لا يدركون الحب، ولا يقومون بدورهم في إروائه وتعهده ورعايته! .

أسطورة خيالية لمن يظنون أن الحب لا يعيش مع المشكلات الحياتية، وأنه ما دام حاضرًا فيجب أن تكون الحياة ـ كلها ـ وردية جميلة!.

وأستطيع أن أقول ـ وكلي يقين ـ أن أولئك الذين لم يعايشوا الحب ويدّعون أنه أسطورة خيالية، هم في الغالب يفتقرون إلى معرفة ما يتحدثون عنه، أو هم ـ في بعض الأحيان ـ أنانيون بالدرجة التي لا تُمكّن الحب من زيارتهم .

فالحب لا يعيش مع الجهل..أو الأنانية!.


الاثنين، 19 أكتوبر 2009

حقيقة الأسطورة




على خلاف كل الأساطير .. لم يبدأ الأمر فجأة !! .


كان هناك رجل الكهف الذي يحمل الهراوة بيمينه، ويجذب زوجته بيساره، وهي مستسلمة له في سعادة بالغة، وتتطلع إلى بنات جنسها في زهو وخيلاء!.


كان الزواج بالنسبة لهم لا يعدو أكثر من اجتماع "دوجا" ـ الرجل ـ مع "موجا"ـ الأنثى ـ من أجل إنجاب "الـنوجاجو" ـ الأبناء ـ!.


لا حب ولا مشاعر ولا عواطف، حياة صماء قاسية، تمامًا كالعصر الحجري الذي ينتمون إليه.


وظلت هذه الصورة نمط الحياة الزوجية في العصر الحجري، ولم تكن هناك ثمة منغصات تذكر، اللهم إلا المرات القليلة التي اضطر فيها أحد الأزواج لإلقاء زوجته لأسد جائع فاجأهما ليلاً وهما يرقدان بسلام في كهفهما الساحر لينجو بنفسه!.


لكنها تبقى حالات فردية على أية حال، وحبال المودة ـ رغم كل شيءـ ظلت قائمة ومتينة .. تتحدى كل المخاطر!.


حتى بدأ أمر الأسطورة ينتشر بين الناس..


لم يستطع أحد تحديد هوية مَنْ سرّب الأخبار التي يتناقلها الرجال في رحلات صيدهم، ويذكرون فيها الجنة الموعودة.


فهم يزعمون أن هناك شعورًا لذيذًا يدغدغ القلب ويملك الفؤاد وينعش الروح، قالوا أيضًا بأن الرجل منهم يستطيع أن يقول بلغة "الهونجا بونجاريفيجو" كلامًا موزونًا يُسمّونه شعرًا، يخطف به لب أي امرأة حتى وإن كانت سيدة الجبل نفسها التي يتمناها الجميع!.


هكذا قرر"حوبا" أن يذهب ليعرف أصل هذه الأسطورة، لم تثنه نصائح أقرانه، فقد تغلب شوقه على دموع أمه العجوز التي لم تجد أمام تصميمه الراسخ إلا أن تعطيه هراوة أبيه الغليظة، فمن أجل هذا اليوم احتفظت بهراوة الأب الذي أكلته السباع في وضح النهار!.


ودع "حوبا" أهله .. ثم انطلق في رحلته ..


عشر سنوات كاملة سار فيها "حوبا" تحت أشعة الشمس الحارقة، يبحث عن مكان " الأسطورة"،


لا يحثه إليها سوى شغفه بمعرفة السر، سر ذلك الشعور الذي يجعل الواحد منهم يحب زوجته حقًا،


ولا يُلقيها ــ مهما سئمها أو كرهها ـ للسباع الضالة تأكلها أمام ناظريه في تشف وسعادة!.


وفي منتصف ليل أحد أيام شهر "هوندبارجو" ـ أغسطس ـ وصل "حوبا" إلى كهف يشبه الكهف الذي قيل أنه يحمل بداخله السر!.


جلس قليلاً يحاول جمع شتات نفسه، غير مصدق أنه أخيرًا قد أصبح أمام حلمه، ولم يعد يفصله عن معرفة السر إلا خطوات معدودة.


بحث "حوبا" عن حجرين مناسبين، وأشعل النار في المشعل الذي صنعه من أجل هذه اللحظة، ثم بدأ طريقه إلى الداخل .. إلى حيث يكمن السر.


أدرك "حوبا" منذ اللحظة الأولى أنه أول من يدخل هذا الكهف منذ زمن سحيق، إن لم يكن أول من يدخله من البشر على الإطلاق.. إنها خبرة رجل الكهف.


وبالرغم من تشعب الفجوات في الجبل، واحتوائه على طرق وثغرات كثيرة، إلا أن "حوبا" قد وجد نفسه مندفعًا في طريق بعينه، وكأنه يعرف دربه جيدًا .


ساعة كاملة أو ما يزيد قليلاً هو ما استغرقه "حوبا" قبل أن يصل إلى ذلك المقعد الحجري الذي ينتصب شامخًا في صدر الممر .


وقف قليلاً متأملاً الغرفة الضيقة التي انتهت إليها رحلته، لم يكن بها شيء يستحق الاهتمام سوى المقعد الضخم، أو ـ إن شئنا الدقة ـ الكيس الذي وُضع على المقعد!


وبالرغم من شوق "حوبا" الجامح لمعرفة السر، إلا أنه في هذه اللحظة بدا مترددًا في مد يده والتقاط الكيس!.


لقد سمع أن السر في كيس ـ لم يذكروا نوع الكيس وهل صُنع من جلد نمر أو من جلد حمار بري ـ لكن شيئًا في قلبه كان يؤكد أنه هذا الكيس بالذات هو الذي يحتوي على السر،


لكن كيف يُوضع السر في هذا الكيس الصغير؟!..هكذا تساءل "حوبا" في دهشة.


إنهم يكتبون على الصخور، ورسالة عتاب صغيرة من صديق لصديقه تحتاج إلى جدار كامل و"شاكوش" و"أزميل" بالإضافة إلى جهد أيام وشهور.


استبعد "حوبا" أن يكون السر "خطابًا"، ولعله شيء له وهج كالنار؟!.


لم الحيرة إذن؟، فليفتح الكيس .. وينظر بداخله.


تقدم "حوبا" إلى المقعد ببطء، ثم مد يده المرتعشة إلى الكيس، فأخرج منه شيئًا غريبًا له ملمس ناعم،


ومكتوب عليه بلغة غريبة، لكن ما أدهش "حوبا" حقًا أنه استطاع ترجمة الكلام المكتوب بسهولة رغم أنه لأول مرة يراه!!.


جلس "حوبا" ـ دون أن يشعرـ على المقعد الضخم، وبدأ في قراءة الكلام المكتوب وهو يكاد يكون مسحورًا!.


تمتم "حوبا" بصوت مرتفع :


مهما كان لونك أو جنسك أو لغتك .. أنت أول من يطّلع على السر..


أنت ـ يا لحظك الحسن ـ أول من يُفضى إليه بسر الأسطورة ..


إننا نتحدث عن الرجل .. والمرأة ..


عن الشوق واللهفة .. عن اللذة والمتعة .. عن الهجر والتلاقي ..


بمجرد معرفتك للسر.. سينتهي عصرُك ـ مهما بدا لك متقدمًا ـ وسيبدأ عصر جديد ..


ستبتعد وأبناء جنسك عن مسلك الوحوش لتصبحوا أكثر تحضرًا .. أكثر إنسانية وتعاطفًا ..


ستصبح لك امرأة، وستدافع عنها بروحك، سيكون هناك ما يسمى بالعائلة أو "الأسرة"، ستعود مساءً لتجد من ينتظرك، وإن غبتَ ستجد من يفتقدك..


لن تكون امرأتك مجبرة على وضع تلك المادة كريهة الرائحة على شعرها لتثبيته لأنك في الأساس لن تجذبها منه ثانية ..


لا تتعجب.. سيصبح هناك أشياء أخرى للتدليل على الانجذاب اسمها "العناق" و"الاحتضان".


لن تخشى بعد اليوم أن يسطو أحد على كهفك .. فالجميع ستظللهم طاقة روحية رهيبة،


تجعل كل رجل ينجذب إلى امرأة واحدة ، وكل امرأة تركن إلى رجل واحد.


ستنبعث من تلك الطاقة أشياء أخرى تساعد على تقويم سلوك شعبك ..


شيء اسمه " الغيرة" يجعلك تهتم بامرأتك، وشيء اسمه "التسامح" يدفعك إلى مسامحتها وغفران أخطائها..


أما عن اسم تلك الطاقة .. فتركنا لأول من يعرف السر أن يضع لها اسمًا مشتقًا من اسمه .. تخليدًا لرحلته العظيمة ..


وهكذا عرف الناس "الحب"، وكانت رحلة "حوبا"هي التي نقلت الجنس البشري من العصر الحجري المُوحش، إلى عصر جديد ، تظلل أفقه مشاعر المودة والتراحم ..


ولم نكن لنعرف ما عرفناه .. ما لم يقرأ "حوبا" أوراق الأسطورة ..


أسطورة الحب ..